العظيم آبادي

182

عون المعبود

به . قال الباجي : يحتمل في ذلك العام ، ويحتمل أنه الأغلب في كل عام . قاله الزرقاني . ( قال أبو سعيد فمطرت ) بفتحتين ( السماء من تلك الليلة ) أي التي أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية للشيخين فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقف المسجد ( وكان المسجد على عريش ) أي على مثل العريش ، وإلا فالعريش هو السقف أي أنه كان مظللا بالخوص والجريد ، ولم يكن محكم البناء بحيث يكن من المطر . وفي رواية وكان السقف من جريد النخل ( فوكف المسجد ) أي سال ماء المطر من سقفه فهو من ذكر المحل وإرادة الحال ( فأبصرت عيناي ) توكيد ( من صبيحة إحدى وعشرين ) . قال في المرقاة : يعني الليلة التي رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ليلة القدر هي ليلة الحادي والعشرين . كذا قيل . والأظهر أن من بمعنى في وهي متعلقة بقوله فأبصرت انتهى . ولفظ الموطأ قال أبو سعيد : فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبح ليلة إحدى وعشرين قال الزرقاني : قوله من صبح ليلة إحدى وعشرين متعلق بقوله انصرف ، وفي رواية فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه وأنفه فيهما الماء والطين تصديق رؤياه ، وفيه السجود على الطين وحمله الجمهور على الخفيف . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( فالتي تليها التاسعة ) ولفظ مسلم " فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة . قال قلت : يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا فقال أجل نحن أحق بذاك منكم . قال قلت : ما التاسعة والسابعة والخامسة ؟ قال إذا مضت واحدة وعشرون فالتي